12.01رحلاتي الفوتوغرافية الى قلب الصحراء( الحلقة الاولى )
كانت احدى امنياتي منذ اعتنقت التصوير كمحترف ان اعمل على مشروع تصوير ( توثيقي / فني ) للحضارات او لحياة الناس بشكل عام.
وبحمد الله تحققت لي هذه الامنية عندما وكّلت الى مهام توثيق منطقة حائل وضواحيها فوتوغرافيا.
قمت بتجزئة المشروع الى عدة مراحل، وقد انهيت المرحلة الاولى بحمد الله وكانت مليئة بالمغامرات والاكتشافات والمواقف الطريفه والمحرجة في آن واحد ..
ان العمل كمصور فوتوغرافي في الميدان اصعب بكثير مما تخيلته، يحتاج الامر الى الكثير من الترتيب والكثير الكثير من الحظ لمصادفة أجواء مناسبة للتصوير.
تقدير المسافات والمواقع على الورق لايمكن ان يكون كالواقع، اتذكر الان احدى المواقف التي حصلت لي ولفريق التصوير الذي بصحبتي عندما قررت ان التقط بعض الصور لموقع تاريخي قديم يسمى ( بركة زبيدة ) في موقع العشار على مسافة ثلاث ساعات شمال حائل. لم تكن تقديراتي للموقع رغم انني سألت عنه في البدء كما كانت بالفعل. حيث كان المفترض ان نقطع مسافة تتجاوز العشرين كيلو متر في وسط الرمال. لم اكن اتوقع بان الرمال ستكون عائقاً وخصوصا بان السيارة من ذوات الدفع الرباعي.
انطلقت الرحلة حوالي الساعه العاشرة صباحاً بفريق متحمس جداً لخوض المغامرة كانت المرة الاولى التي لم نصحب فيها معنا القدر الكافي من الماء ومصادفة غريبه عندما نسي المرشد جهاز المكالمات ( كنوود )، عند حوالي الساعه الواحده ظهراً بدأت المغامرة الحقيقه عندما دخلنا في طريق صحراوي متجهين للموقع المنشود وبعد عراك عنيف بين قاهر الصحراء والرمال الحارة الملتهبة الناشفه جداً وقع ما لم يكن بالحسبان. حين علق الجيب بكامل ثقلة وقوتة في مصيدة رملية من الصعب جداً الخروج منها.

عندها نزلت من السيارة وعاينت المشكلة التي اوقعنا بها السائق ، بدات افكر مليا وقررت ان اتماسك وادعي بان الامر اكثر من عادي وان المسألة مسألة وقت ونخرج من هذه الورطة. بدأت بعض المحاولات المتحمسة لتحريك السيارة واخراجها من الرمال الا ان الوضع كان اصعب بكثير مما يبدوا عليه. بدأ الياس يتسلل الى افراد الفريق واحداً بعد الاخر ، قررت ان اعتلى قمة ( طعس ) قريب لعلي ارى احداً يساعدنا على الخروج من هذا المأزق، لم اكن اتوقع بان الصعود الى القمة امر مستحيل في ظل ظروف حر شديد وارض وعرة جداً .. اخذ مني الصعود وقت طويل وليته اجدى نفعاً . عدت الى فريق العمل وقد بدأت علامات التعب عليهم ( لك ياعزيزي القارىء ان تتخيل الوضع معي للحظة ، فريق العمل المكون من رجلين تجاوزا العقد الرابع من العمر وقد اخذ احدهم حبوب السكر والضغط يتناولها والاخر يشتكي من ركبتية ) لم تمض سوى دقايق معدوده حتى استسلم فريق العمل وتوقفوا حتى عن الحفر على امل انتظار سيارة قادمة مصادفة من هنا .
لم يكن هناك الكثير من الظل يحتمى به من اشعة شمس اغسطس والتي بدت اكثر قسوة مما عهدتها، بدأ الوقت يمر كسلحفاة واقفة. ومرت الساعه وتلتها اخرى ، ولم نرى او نسمع اي بصيص امل حولنا. اصدقكم القول بان تمالك الاعصاب في مواقف كهذه امر ليس بالسهل ابداً ولكن الجميع كان يتظاهر بالهدوء. تذكرت وقتها عائلة ( العتيق ) الذين لقوا حتفهم جميعاً قبل اسبوع واحد فقط في مكان ليس ببعيد عن مكان تواجدنا في وسط الرمال ..

تذكرت الطفلين وقد وجدت جثثهما متعانقة .. تذكرت الام وهي تخطو خطوات الياس قبل موتها وقبل ان تدفنها رمال الصحراء لتبقى يدها ظاهرة ترجوا الامل قبل الموت بثواني قليلة . تذكرت الاب المفقود (الى وقت كتابه هذه الحروف ) وكيف كان يشعر ويفكر حين ورط معه الابرياء وتسبب في موتهم.
هنا تجد القصة الكاملة وبعض الصور الملتقطة لعائلة العتيق
نهاية الحلقة الاولى ..
تتمة القصه في الحلقة الثانية ..

حمد الله على سلامتكم
ليتك كملت السالفة تحمست : |
قصة العتيق مره تحزن عورني قلبي يوم شفت الموضوع والصورة )’:
السلام عليكم...
الحمدلله على السلامة...
فعلاً من الصعب إعادة التفاءل إلى من “فقد الأمل”...
أعتقد إنكم كنتم في حالة صعبة..جداً..
ولذلك لابد الانتباه لأغراض البر....
خاصة إذا كنتم داخلين منطقة رملية...
بانتظار الجزء الثاني.....
عجل به تراي متحمس... : )
الاخوان / احلام – عبدالرحمن ..
شكراً لحضوركم ومتابعتكم .. سانشر بقية ماحصل خلال الايام القليله القادمة ...
ابقوا في القرب ..
شكراً لكم
بانتظار التتمة .. بارك الله فيكم ..!
عوض ...
الحمدلله على سلامتكم ..
بإنتظار لبقية ..
دمت بخير
حمداً للهـ على سلامتكمـ ..,,
يـــــــــااااهـ
اعجوبهـ هي انقاذقكمـ ..,
بأنتظاركـ بشوق ..,
الحمدلله ع السلامه والله
ترنا نتحرى البقية عاد لاتنسانا
لك تحياتي ونتمى لك التوفيق
حمدالله على سلامتكم ، والله حاس باللي يصير لكم
صار لي أكثر من مره
مثل هذه المواقف تجعل الواحد يفكر بماضيه تفكير جدّي
ويحاول تصحيح الأخطاء اللي حصلت وكم سيشعر من مرارة
الماضي اللي فيه الكثير من الأخطاء ، مثل هذه المواقف
قد تغير الشخص للأفضل وتجعله ينسى الماضي
أشكرك لجعلنا نشاركك هذه الورطة وهذا التعب ،
،
أنتظرك بجزءك الثاني أتوقع الكثير منك
أخوك خالد العمر ،
الحمد الله على السلامة
وأنتظرك بجزءك القادم
متعب الراجحي
في المرات القادمة لا تغامر وتدخل في الرمال في أغسطس وفي الصيف عموماً..
احرص على فترة الشتاء والربيع..
والله يحفظك